الأحد, 19-11-2017, 3:02 PM
مـوقـع رئيــس الملائكــة رافائيـــل
"بسم الآب والابن والروح القدس اله واحد امين" موقع رئيس الملائكة رافائيل يرحب بكم : افرحوا فى الرب كل حين واقول ايضا افرحوا (فيلبى 4:4)
الرئيسية - المدونة - المنتدى - الكتاب المقدس - اباء الكنيسة - الكنيسة القبطية - الالحان - الترانيم - الصور - الافلام - المواقع


الصلاة ومحبة الله ـ الصلاة الدائمة ـ

ميامر مار اسجق الجزء الاول ـ الميمر الرابع 


في معنى الأفكار الرديئة التي تقاتل معنا بقلوبنا:

+ لا يمكن للآلام أن تدخل الضمير الذي فيه الهمّ بالله, لأن به فقط يكون مَحق الآلام واضمحلالها.

أما البطالة والراحة فتتولد منها طياشة الأفكار, ومن الطياشة تكون سلطة الأفكار على القلب, وبالأكثر إذا اشتركت معها الحرارة المتحركة من الجسم بألم الدغدغات الصعبة والتنازل معها.

+ أما فضيلة العقل التامة فهي مداومة تذكار الله.

وما هي مداومة ذكر الله عند القديسين؟

هي طاعتهم له بحفظ وصاياه.

فإذا كان هذا الرأي والعزم للإنسان، كان الله موجوداً في الضمير العمال بهَمِّهِ, فإذا ملك في نفسك الهذيذ بالله والهمّ به،

اعلم أنك قد قربت أن تستريح من الجهاد المتعب والحرب مع الآلام؛

لأن المفاوضة بالله هي كمال الضمير.

+ فإذا ما أراد الشيطان أن يدنس العقل النقي بأفكار الزنا, فهو أولاً يمتحنه بالمجد الفارغ, لأن هذا الفكر لا يُظن به أولاً أنه ألم.

وبهذا المعنى يخضع الضمير المتحفظ, لأن الشيطان لا يقدر أن يلقي فيه (أي في العقل النقي) من البداية فكراً سمجاً عارياً, لكنه إذا أخرجه من حصنه بمعنى ضمير هذه الأفكار, فإنه بعد ذلك يلاقيه بمادة الزنا. ثم يعبر العقل على أمور كثيرة من السماجة والشغب، فينزعج في البداية بملاقاتها من أجل عفته واستحيائه من الأشياء التي يصادفها وقد كان متنسِّكاً عنها, ولو أنه لم يتنجس ضميره, إلا أنه يكون قد أسقطه من علوه. فإن لم يرجع ويدرك الأفكار الأولى بحدة ويهدمها, فإنه بملاقاته هذه الأشياء دفعات كثيرة، تُعمي العادة إفراز النفس لأجل دوامها. وإذا ما خرجت الآلام من بلدها وأظهرت نفسها في القتال، عند ذلك ترتسم الصور والأشكال في الضمير، وتصير كتمثال اقتنى قوة عظيمة على العقل, ويُسجس الضمير جداً ويكدره.