الجمعة, 22-09-2017, 5:30 AM
مـوقـع رئيــس الملائكــة رافائيـــل
"بسم الآب والابن والروح القدس اله واحد امين" موقع رئيس الملائكة رافائيل يرحب بكم : افرحوا فى الرب كل حين واقول ايضا افرحوا (فيلبى 4:4)
الرئيسية - المدونة - المنتدى - الكتاب المقدس - اباء الكنيسة - الكنيسة القبطية - الالحان - الترانيم - الصور - الافلام - المواقع

الصلاة ومحبة الله ـ التدبير الروحى  ـ

ميامر مار اسجق الجزء الاول ـ الميمر الرابع .

التدبير الروحاني هو:

  الدهش بالسر الذي لا يتعلمه أحد, لا من الناس ولا من الملائكة، بل يظهر في النفس من الروح القدس بتكميل وصايا ربنا.

   والتدبير الروحاني ليس فيه أتعاب ولا حروب ولا ضنك جسد ولا مجاهدة مع الأفكار؛ لأنه ليس هو تحت اهتمام الحركات النفسانية.

   فكل تدبير موضوع تحت سلطة الإرادة فيه حروب, وهو مفتقر لتعب الجسد وعناء الضمير. وأكثر المتوحدين يسيرون بهذين التدبيرين:

  عمل الفضيلة وتدبير سيرة العقل الخفية؛ لأنهما موضوعان تحت سلطة الإرادة, وفيهما تعب وجهاد، وهما محصوران داخل الهذيذ والاهتمام البشري.

   أما الحركة الروحانية فهي ليست موضوعة تحت حرية الإنسان، ولا تُقتنى بالتعليم والتدريج والدربة (أي التمرين)، ولا تُعمل بالإرادة.

  لأنه لو كان التدبير الروحاني يُقتنى بالتعليم والدربة وأعمال إرادة النفس، لكان سائر المتوحدين الذين تحت السماء متدبرين بالروحانية؛ لأنه

 لا يوجد (أي التدبير الروحاني) إلا بنقاوة القلب, تلك التي لا تُقتنى إلا بالبعد من كل العالم بالجسد وبالضمير.

+ بين عشرة ربوات من المتوحدين تجد واحداً قد أُهِّل للتدبير الروحاني في هذه الحياة.

 لأنه من حيث يبدأ الإنسان بتدبير العقل الذي هو الهذيذ الدائم بالإلهيات, وإلى أن يبلغ إلى التدبير الروحاني الذي هو الدهش بالله، فهو محتاج أكثر من جميع الأعمال إلى الصلاة التي تكون بتغصب وتكمل بضرب المطانيات,ولا يبطل الصوم أبداً, وينال من القوت حسب ما يكفي الجسد ليقوم بعمل الصلاة.