الإثنين, 23-10-2017, 12:43 PM
مـوقـع رئيــس الملائكــة رافائيـــل
"بسم الآب والابن والروح القدس اله واحد امين" موقع رئيس الملائكة رافائيل يرحب بكم : افرحوا فى الرب كل حين واقول ايضا افرحوا (فيلبى 4:4)
الرئيسية - المدونة - المنتدى - الكتاب المقدس - اباء الكنيسة - الكنيسة القبطية - الالحان - الترانيم - الصور - الافلام - المواقع

الصلاة ومحبة الله ـ المطانيات و الصلاة القلبية  ـ

ميامر مار اسجق الجزء الاول ـ الميمر الخامس  .


+العمل الدائم ولو أنه قليل, فهو لأجل دوامه يربى كنوزاً عظيمة.

   وأنا أدلَّك على عمل يتقدم فيه الإنسان بسهولة

  إذا ملَّ الجسد ولم يقدر أن يقوم ليكمِّل مطانيات العادة من أجل ضعفه،

   ويتعطل عن الصلاة التي تكمل بالجسد, والتي منها تتولد الصلاة القلبية:

  خُرّ على وجهك دفعات كثيرة واثبت في الصلاة وأنت جالس والكتاب بيدك، 

  لكي تمتزج مفاوضة القراءة مع الصلاة وتنير من الاثنين

 وترتفع لتنعُّم النفس, فتحلو لك الصلاة لأجل القراءة, وتنير في القراءة بمفتاح الصلاة.

 لأنه بالصلاة ينفتح باب الأفهام، و الدهش بالأفهام يثير شهوة الصلاة حسب التاوريا التي فيها.

 وإن كان الجلوس في القلاية فقط ببطالة من غير عمل، وحفظ الحيطان من أجل اسم المسيح،

  هو انتظار رجاء عظيم، حسب قول أحد الآباء،

فكم بالأكثر الذي يستعمل هذه الإفرازات في نفسه من أجل ذِكر الله الدائم، إنه ينال أشياءً عظيمة.

بدون الصلاة والتضرع لا تمد قدميك للمسير، 

 وبالأكثر في الطرق المظلمة. والطلبة لا تبطل من فمك واتبعها بالاعتراف بضعفك وعدم معرفتك،

  لكي من أجل الاتضاع تُحمل بالرحمة ولو لم تكن مستحقاً. لأن الاعتراف والاتضاع يكمِّلان موضع عوز العمل.

فإذا لم يكن لنا أعمال ينبغي أن نكون محزونين في ضميرنا ومداومين ذكر خطايانا بعقل منحط منسحق قدام الله,

 وهادئين ومسالمين لكل الناس, ومنقبضين إلى ذواتنا بعدم الضحك والمزاح,

ويكون كلامنا بالصالح على كل أحد، مع الشكر على التجارب والصمت بحكمة وحفظ الأعضاء مرتبة,

وأن نتذكر في كل وقت أننا مائتون على كل حال ومنتقلون من هذا العالم.

وهذه الأشياء ما تطلب عملاً بالجسد, بل حُسْن الضمير,

 وهي غير مفتقرة لعمل الجسد, ولا بعمله تُقام, فحتى في المرض والضعف يُستطاع اقتناؤها.

فالمتهاون بها ولا يقتنيها بخفية ضميره, 

كيف لا يُلام من الله العادل؟ لأن الله ليس محتاجاً لكثرة عمل, بل هو يريد منا فضيلة الإرادة.

طوبى للإنسان الذي يعرف ماذا يولد من محبة البشر, والرحمة إلى أين تُصعد النفس.