الأربعاء, 23-08-2017, 4:38 PM
مـوقـع رئيــس الملائكــة رافائيـــل
"بسم الآب والابن والروح القدس اله واحد امين" موقع رئيس الملائكة رافائيل يرحب بكم : افرحوا فى الرب كل حين واقول ايضا افرحوا (فيلبى 4:4)
الرئيسية - المدونة - المنتدى - الكتاب المقدس - اباء الكنيسة - الكنيسة القبطية - الالحان - الترانيم - الصور - الافلام - المواقع

الله كل حياتي ـ القديس اوغسطينوس

+ إلـــهي..

     ليتني أعرفـــك،       يا من أنـــت تعرفني .   

     ليتني  أعـــرفك      يا قـــوة نفــسي!! أ

    إكشف لي عن ذاتك ،     يا معــــزي نفسي..!   

     ليتــني أعاينـك       يا ضـــياء عينـاي..!

    أسرع يا بهجة نفسي    لأتأمل فيك يا سرور قلبي..!   

    ألهمني حبــــك،     فـــأنت هو حيــاتي..!

    لا تترك أحضــاني،    أيها العريــس السـمائي،

    فعند حلـــــولك 

   ينتاب كياني كله داخلي وخارجي. نشـوة فائقة علوية!

    هبني ذاتك أيها الملكوت الأبـدي

   حتى أتمتع بك أيها الحياة المبارك

   يا تهليل نفـسي غير المــدرك..!

    نعم. أعني أحبك. فأنت هو إلهي.

   أنت حامي.  أنت حصني المنيع.  أنت رجائي العذب في وسط ضيقاتي..

   لألتصـــق بـــك، 

   فأنت هو الخير وحده،

    وبدونك ليس للخير وجود لتكن أنت سعادتي، يا كلى الصلاح..!

 + افتح أعماق أذني،

     فأسمعك أيها الكلمة الإلهي،

   يا من يخترق نفسي كسيف ذي حدين..! أه! يا إلهي!!

   أرعد من سماك بصوتك القوي "مز13: 11 "!!

    ليزأر البحر وكل أمواجه لتتزلزل الأرض وليرتعب كل ما عليها

   أنزل عليهما بالصواعق فيتبدد كل شيء فيهما.

    وفي النهاية اكشف لأذني أعماق المياه وأسس المسكونة "مز15: 18 "!

  + أيها النور غير المنظور :

   هب لي عينان تستطيعان معاينتك!

   يا رائحة الحياة الإلهي

  هب لي حاسة جديدة للشم تجذبني نحو رائحة أطيابك الذكية..!.

  + ربـــــــي..

    نقــي في حاسة التذوق حتى تقدر أن تتذوقك وتتعرف عليك

   وتكتشف غني لذتك المذخرة لكل من يرتشف رحيق محبتك..!

   هب لي

    قلبـاً  لا ينبض إلا بحبــك،  ونفساً تعشــــــقك،

   وروحاً أمينــــاً لذكراك،    وفكـراً يدرك غور أسرارك

   وعقلاً يســـتريح فيــك    ويتحد بحكمتك المحيية دائماً،

   ويعــرف كيف يحبــك بتقــوى 

   أيها الحب المذخر فيك كل حكمــة!

   أيها الحياة، لمجدك يحيا كل مخلوق.

  لقد وهبتني الحياة وفيك حياتي. بك أحيا، وبدونك أموت..!

  بك أقـــوم، وبدونك أهـــلك..!

  بك أمتلئ فرحاً، وبدونك أهلك  حزناً!..

  أنت هو الحياة مصدر الحيــــاة

  ليس شيء يوازي وداعتك وجمالك..!

  أتوسل إليك: أخبرني أين أنت؟! أين ألقاك، فأختفي فيك بالكلية

  ولا أوجد إلا فيك!

  أه! أسرع وأجعل من نفسي مسكناً لك، ومن قلبي مستقراً!!

  تعــالي..

   فإني مريض حباً.  بعدي عنك موت لي وذكرك يحي نفسي..!

  رائحتك تعيد لي قوتي، وذكراك يخفف آلامي ظهورك شبع لي

   "مز10: 17 "!

   إن كل من يعرفك يحبك!      ينــسي نفســــه!

   يحبك أكثر من ذاتــه!

   يترك نفسه وينجذب إليك    لينهل لذاتة الإتحاد بك!

   ســــيدي..

   إن كنت لم أحبك كمـا ينبغي،

   فذلك لأنني لم أعرفك بعد جيداً

   فقلة معرفتي

  جعلت حبي لك فاتراً وفرحي الذي أتمتع به فيك ضعيفاً!

   ويحــــي!!

    فأنه بعبوديتي للمغريــــات الخارجيــــــــة،

   أنشغل عنك أيها السعادة الكامنة في داخلي، وأحُرم منك،

   وأذهب لكي أرتبط برباطـات دنسة مع أباطيـل العالم!!

   هـــوذا فــي بــــــؤسي القـــــــلب ،

   الذي لك وحدك أن تمتلكه بكل عواطفه وأحاسيسه وتضحياته

   قد وهبته أنا للأمور الباطلة فصرت باطلاً بحبي للباطل!

  لهذا لم تعد بعد أنت فرحي بل تركتـــك ،

  واندفعت أجري وراء محبة العالم الخارجي!

   مع أنك لا ترتاح إلا في أعماق نفسي!

  أنا أريد التلذذ بأعمال الجسد  وأنت تود الابتهاج بروحي!

  أنا بأعمال الجسد أملأ قلبي

  واشغل بها ذهني وأجعلها محور حديثي،

  أما أنت يا ألهي فتحيا في النفس غير المحسوسة الخالدة!!

    أنت تملك السماء        وأنا أزحف على الأرض!

  أنت تعشق الأعالي،      وأنا أطلب الســفليات.

  أنت تشغلك السماويات   وأنا غارق في الأرضيات.

  تري متى تتقابل مثل هذه الميول المتعارضة؟!

+ إلهي..

     لقد جعــلت نفسي    قدرة على أن تسع جلالك غير المحدود

    لئلا يكون لها شـيئاً     يقـدر أن يملأهـــا ســـواك!

+ إلهي..

    إنك صنعتنا لأجلك.  لـــــــذلك

    يبقي قلبنا مضطرباً قلقاً عديم الراحة على الدوام ،

     حتى يستريح بك!

+ إلهي..

       إن النفس البشرية هي جبلة يديــك..

       أوجدتها نفسـاً مفكرة،        عاقــــلة،      

              روحية، خالدة،         دائمة الحيوية.

        وإذ لم يعد سرورها كامناً في جمال وجهك

        كرستها بمعموديتك لكي تسع جــلالك..

        ولا يستطيع أحد أن يملأها سواك!

       عندما تقتنيك تشبع كل إلهاماتهـا

      ولا شيء من الخارج يقدر أن يشبع رغباتها..!

       ألست أنت هو الخير الفائق،

       وكل خير إنما هو مســـتمد منـــك؟!

+ القلب الذي لا يبتغيك، ماذا يطلب؟!

  أيطلب الغني الذي لا يملأ العالم أم ينبغي أشياء مخلوقة..

  وما هذه الرغبة في الأشياء المخلوقة إلا مجاعة دائمة؟!!

    من يقتنيها، تبقي نفســه بلا شـبع

   لأنها لا تقدر أن تشبع إلا بك يا إلهي،

   إذ أنت خلقتها على صـــــورتك..

 + أيها الرب إلهي.

    أيها الفائق القـــــدرة ..  لقد عرف الآن موضع سرورك 

     إنهــا النفـــــــس   المخلوقة على صورتك كشبهك

    تلك التي لا تطلب غــيرك   ولا تشــتاق إلا إليـــك!..!

عودة الى صفحة موضوعات القديس اغسطينوس.