الإثنين, 23-10-2017, 12:32 PM
مـوقـع رئيــس الملائكــة رافائيـــل
"بسم الآب والابن والروح القدس اله واحد امين" موقع رئيس الملائكة رافائيل يرحب بكم : افرحوا فى الرب كل حين واقول ايضا افرحوا (فيلبى 4:4)
الرئيسية - المدونة - المنتدى - الكتاب المقدس - اباء الكنيسة - الكنيسة القبطية - الالحان - الترانيم - الصور - الافلام - المواقع

الله ينبوع الصلاح ـ القديس اوغسطينوس

  "ليس احد صالح إلا الله وحده "لو18.

  الله وحده كل الصلاح

  القادر أن يعكس صلاحه على خليقته فتصير صالحة.

  "كونوا قديسين كما أنا أيضاً قدوس".

   اعرفي يا نفسي هذه الحقيقة  واغرقي في لجة صلاحه

   وادخلي إلي خيره الحقيق غير المتغير.

 ولتصر أحشائي جمراً متقداً يرتفع لهيبة إلي حيث صلاح الله..!

  لقد وهبك إمكانية الصلاح..

  خلقك على مثاله.. حتى تنجذبين إليه وتشبعين منه!

  أما وقد سقطتي في الخطية فإنه

  وإن كان الشيطان لم يستطع أن ينزع عنك حبك للصلاح

  لكنه خدعك في مفهوم الصلاح

  فظننتي ما هو غير صالح صالحاً وحسبت الصلاح غير صلاح..

+ صرت كالسمكة التي تظن في الطعم خيراً

   وهي لا تدري ما يكمن لها فيه..

  هكذا حسبتي

   حب الكرامة والمديح وغني العالم وأمجاده الزائلة،

  المتع والملذات الشهوانية..حسبتي هذا كله صلاحاً!

+ والآن صرت في عوز إلي الحكمة لتكوني تامة وكاملة..

  اطلبيها من الذي يعطي الجميع بسخاء ولا يعير "يع5، 4: 1".

  لقد أمرك الرب "سر أمامي وكن كاملاً "تك1: 17".

  "إن سرت أمامه في حضرته والتصقتى به فحتماً تصيرين كاملة ".

+ إن وجد في شيء صالح إنما مصدره أنت..

   فالخير الذي هو في هو خيرك أنت أيها الصالح منك قد تقبلته!

  من يعينني على الوقوف إلا أنت يا إلهي؟!

  وما الذي يسقطني غير اتكالي على ذاتي؟!

+ إنني سأبقي غارقاً في الطين ما لم تجتذبني!

   وأبقي أعمي ما لم تفتح عيناى!

+ وأبقي ساقطاً لا أقوم قط ما لم تعينني يداك..!

  آه! إنني أهلك تماماً ما لم تحرسني عنايتك!

+ كم أنا بائس؟!

  إلهي..

   متى تفارقني هذه الطبيعة الفاسدة وتعمل في قوتك الكاملة؟!

  إلهي..

  لذيذة هي الوحدة والسكون والحق والنقاوة

  هذه كلها التي هي لك!

  أما أنا فألهو بالضوضاء والصخب والباطل والرذيلة..!

   أعود فماذا أقول بعد؟!

       أنت هو الخير الحقيقي، رحوم،  قدوس، عادل..

   أما أنا فشرير محب لذاتي، خاطئ، ظالم..!

  أنت النـــــور،        أما أنا فظلمة!

   أنت الحيــــاة،        أما أنا فموت!

   أنت الطبيـــب،        أما أنا فمريض!

   أنت الحق الصادق      

أما أنا فبطلان حقيقي..      مثلي مثل أي إنسان على الأرض!!!

  بأي لغة تريدني أن أحدثك يا خالقى؟!

  أتوسل إليك أن تتفضل فتصغي إلي

  إنني من صنع يديك   وهـلاكي أمر مخيـف!

   إني جبلتــــك    وها أنا أمـــــوت!!

  إني من صنع يديك   وها أنا أنحدر نحو العدم!!

+ إن كان لي وجود فأنت موجدي

    "يداك صنعتاني وأنشأتاني " مز73: 119"

    يداك اللتان سمرتا على الصليب

   فليعطياني السلام لأنه هل تحتقر عمل يديك؟

  آه تطلع علي جراحاتك العميقة فقد نقشت اسمي في يديك!!

    اقرأ اسمي وخلصني!

+ إن نفسي التي تتأوه قدامك هي من عمل يديك

   أخلق مني خليقة جديدة فهذا هو عملك

   لذا فهي لا تكف عن الصراخ إليك قائلة:

   يا أيها الحياة أحيني من جديد!

  إنها من جبلة يديك تلتف حولك

  متوسلة إليك أن ترد إليها جمالها الأول..!

+ أغفر لي يا إلهي ما دمت فقد سمحت لي بالحديث معك

  لأنه من هو الإنسان حتى يتكلم مع الرب خالقه؟!

  نعم. سامحني! سامح تجاسري!

  سامح عبدك الذي تجاسر ليرفع صوته أمام سيده!

+ إن الضرورة لا تعرف قانوناً!

  فالألم يدفعني إلي الحديث معك!

  والكارثة التي حلت بي تجعلني استدعي الطبيب لأني مريض

  إنني أطلب النور لأني أعمي!

  أبحث عن الحياة لأني ميت!

  ومن هو هذا الطبيب والنور والحياة إلا أنت؟!

  يا يسوع الناصري ارحمني!

  يا ابن داود ارحمني!

   يا مصدر الرحمة أصغ إلي صرخات المريض!

+ أيها النور العابر في الطريق توقف أمام الأعمى!

  أمسك بيـــــده،          حتى يقترب إليــك!

  بنورك يا رب اجعله          يعاين النور، وبك يحيا!

  أأمر المـــــيت          حتى يخرج من القبر..!

  آه! يا إلهي!!

   إنني ســـأستغيث           قبلما أهلك

   أو على الأقل أستغيث          لئـلا أهلك

  حتى أستحق السكنى فيك!

   إنك تتألم عندما أحدثك عن بؤسي

  ومن غير خجل أعترف لك أنني عدم!

  أسرع واعني أنت قوتي وعوني وصلاحي وحصني!!

  أسرع أيها النور، الذي بدونه لا أقدر أن أري!

 

عودة الى صفحة موضوعات القديس اغسطينوس.