الجمعة, 22-09-2017, 5:29 AM
مـوقـع رئيــس الملائكــة رافائيـــل
"بسم الآب والابن والروح القدس اله واحد امين" موقع رئيس الملائكة رافائيل يرحب بكم : افرحوا فى الرب كل حين واقول ايضا افرحوا (فيلبى 4:4)
الرئيسية - المدونة - المنتدى - الكتاب المقدس - اباء الكنيسة - الكنيسة القبطية - الالحان - الترانيم - الصور - الافلام - المواقع
الرئيسية » مقالات » مقالاتي

1/1/1الصلاة ومحبة الله من ميامر القديس مار اسحق

الصلاة ومحبة الله

        الميمر الأول

       + الإنسان ما دام هو جسدانياً أو نفسانياً,

          فهو مفتقر إلى الحواس,

                      فإذا بلغ إلى الروحانية بطل احتياجه إليها.

       لأنه حيث يكون روح الرب توجد الحرية. 

    + وعمل القلب ينقسم إلى أربعة أنواع:

     النوع الأول :حزن القلب

    حـــــــــزن القـــــــــــــــلب, اتــــضــــــــــــاعـــــــــــــــــــــــــــه ،

    وهمّـــــه لأجل خطايـــــاه الســــــــابقة,

    وخوفه من الزلل والسقطات الحادثة له.

   لأنه بهذه تتربَّى صلاة القلب,

               أي بالحزن والاتضاع و الهذيذ بالفضائل.

   أما الهذيذ بالفضائل فهو تحريك (أي تأمل) حُسن تدبير القديسين؛         

   لأنه من هذا النوع من الهذيذ تتيقظ النفس حتى تتزين بفضائلهم,           

   ويأخذ الراهب شبههم في ذاته, ويتمثل بهم في الصبر والفرح 

   بالضيقات والتجلد في الوحدة وعفة الأعضاء والازدراء بشهوة 

  الجسد والاهتمام الدائم بالطهارة, وأن يكون غير محسوب بالكلية؛ 

  لأنه من هذا يتولد فيه عدم الغضب,

  الغضب غير الحريّ (غير اللائق)

            الذي هو دليل العظمة الكامنة داخل النفس.

  + ومثلما تتصور فضائل القديسين في النفس, فإنها بغير عناء تتبع   

   مثال صبرهم؛

  لأنه بهذا تتنقَّى صلاتنا من الانحلال والملل.

  فمن (حالة) الطياشة في الأفكار (يتبدل الوضع) فتأخذنا غيرة 

  فضيلتهم،

  وكم من مرة يقبل الله صلاتنا.

 + وهذا هو القصد من عمل السكون:

  أن يتقوَّم به العقل ويتشجع ويتطهر ويطرد الكسل،

  حتى تكون شهوته في كل أوقاته في مفاوضة الحسنات؛  

  وبعدم تذكار العالم تملك  فيه حرارة دائمة بذكر الفضائل.

 وهكذا يتدرج إلى نقاوة عمل العقل الذي هو العمل الفاضل.

+ ومن هذين الأمرين

   (أي من الهذيذ بفضائل القديسين وعدم تذكارالعالم)

 يقتني الراهب أمرين فاضلين:

 الأول هـــــــــــو : التفرس في خلائق الله, والتعجب بالسياسة الإلهية 

 فينا من الأول إلى الآخر.

 النوع الثاني : الاهتمام الفاضل بالله وحده

 والأمر الثاني هو: الهمُّ الفاضل بالله وحده

 والذي

        يجذب للدهـــش في طبيــعته عــــلي الدوام,   

        وضـــميرٍ عـــــــالٍ متحكـــــــم بالـــــــــروح،        

        ومعــــــــــرفة فاضـــــــلة,

       وإيمان سري متضاعف باهتمام العالم الجديد  

       و بالهذيـــــذ بالمزمعـــات,

       وانتقال دائم (إلى العالم الجديد) بسَفَر الضمير,     

       وظهور أســـرار في الذهن

      تتغير بحسب المنازل فيرتقي ( من درجة إلى أخرى) بغير إرادته 

       وينتهي أمره أنه يتحد بالأزلية الإلهية,

  ويرجع العقل إلى العلة الأولى (أي إلى الله) في كمــال تدبيره.

  ويتفرس في ترتيب حب الخالق وفي إرادته الصالحة للناطقين.

 وهنا تبطل الشـــــــــكوك ويبطــــــــــل الخـــــــــــــــوف.

+ إلى هذا الكمال ينتهي قصد تدبير الوحدة والعمل في القلاية. لأن

 الجســــــــــد    يضـــــــــــعف       والضــــــمير    يتشـــــــــــبب

 والحــــواس    تبطـــــــــــــــل        والمعرفـــة     ترتفــــــــــــع

    والأفكــــــــــــار     تشـــرق بالنقـــاوة,      

    والــــــــذهـــن      يطير ويرتفع إلى الله بتصوره,

    والضـــــــــــمير    ينقبض من العـــالم      

    ويطيـــــــــــــش     بالله بهذيــــــــــــــــــــــــذه,

   ومع أن الفكر مشتبك مع الجسد

    لكنه لا يثبت معه بل تكون مفاوضته دائماً في العلا فيما هو أفضل.      

   الجســــد انحــــــطَّ وكــــــفَّ, والقلب يُــــــــــــــسَرُّ بالفــــــــــرح.

   ومـــــــن دون المعـــــــــــرفة لا يرتفـــــــــــــــــــع القــــــــــــلب.

       أيها المسيح أخرجني من الظلمة إلى النور

           لكي أسبحك تسابيح القلب لا الفم.

النوع الثالث : الثاؤريا

+ الذي قد بلغ إلى تدبير الثاؤريا ومعرفة الروح ينبغي له جداً الوحدة 

  والسكون في موضع سكنه ويكون منقطعاً من كل أحد, لكي يقتني 

 ســـــــــكوناً بســـــــــــكون,

وبالأكثر في الليل مثلما أرانا سيدنا أنه كان ينطلق في الليالي إلى    

موضع قفر، وذلك لتعليم أبناء النور المزمعين أن يسيروا في أثره 

بهذا التدبير الجديد.

لأن المفاوضة الفردية مع الله هو عمل الرتب السمائية

الذي ظهر للناس بابن الله لما نزل إلى عالمهم وأراهم عمل غير 

المنظورين؛لأنهم يتحركون بتمجيد الله بلا فتور،

 ويرتفعون بتصور الثاؤريا (أي بالنظر الإلهي)

إلى طبع الثالوث المســــجود لــــــه،

ويثبتون في الدهش بنظرة عِظم ذلك المجد الذي لا يُنطق به,

 وبهذا التدبير فإن جميع البشر عتيدون أن يكونوا في القيامة 

العامة.

   في تاؤرية الإنسان الجواني:

 +  كلما يدنو الإنســـــان إلى معـــــــــرفة الحـــق،

 ينقـــص فعل الحــواس ويزيد صمت الإفـــراز دائماً.

وبقدر ما يقترب من تدبير العالم بعمله تكثر فيه يقظة الحواس 

 وتلذذها. 

 لأن تَقـــــــــــلُّب هذه الحيــــاة قــــــــــــد أُعطي لخدمــــــة الحــواس,

 أمـــا التـــدبير المزمـــــــــــع فهــــو لعمــــل الــــــروح.

 بل إن الحواس في هذا العالم لا تحتمل استعلان ذلك السر،

 فتتخــلف عــن عملهـــا مثلمـــا تكـــون أثنـــاء النــــوم.

 فالحواس ليست هي التي تستقبل ذلك السر الذي يُعطى كعربون بل

 الإنسان الداخلي.

         يعطيك الله أن تعرف قوة العالم المزمع،

      فبهذا تتخلف عن جميع استعمالات هذا العالم.

الفئة: مقالاتي | أضاف: rofa (28-02-2012)
مشاهده: 378 | الترتيب: 0.0/0
مجموع المقالات: 0
الاسم *:
Email *:
كود *: